← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3849 · ص130 · ج25
وقيل: في سائر الكفار، زعموا أنَّ الأصنام تشفع لهم عند الله تعالى يعني: أتظنون أنَّ ما يتمنونه من شفاعة الأصنام كائن وليس كما ظنوا وتمنوا (١). ٢٥ - {فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (٢٥)} يعني: الدنيا يعطي ما يشاء لمن يشاء ويمنع ما يشاء ممن يشاء، لا ما تمنى أحد واشتهى يكون له، بل لله ما شاء أعطى وهذا كقوله عز وجل: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} (٢) أي: لا إله إلاَّ الله (٣). وقال ابن زيد: يعني إن كان محمد - صلى الله عليه وسلم - تمنى شيئًا فأعطاه الله إياه فلا تنكروا ذلك فلله الآخرة والأولى يملكها فيعطي من يشاء ويحرم من يشاء (٤). ٢٦ - قوله عز وجل: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ} ممن يعبدهم هؤلاء الكفار ويزعمون أنهم بنات الله ويرجون شفاعتهم عند الله وهو أكرم على الله من الأصنام (٥) {لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ} عن أحد {شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ} أي: إلا بإذن الله. {لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} قال الأخفش: الملك مُوحَّد ومعناه الجمع (٦).
(١) النمل: ٦٠. (٢) ينظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٠٠، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٠٤. (٣) ينظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٠٤. (٤) ينظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ٦٢. (٥) ينظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٩٩. (٦) لم أجده.
→ prev 3849 / 16476 next ←