← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8374 · ص283 · ج3
٤٩ - قوله: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ} يعني: أسلافكم وآباءكم، فاعتدَّها منة عليهم لأنهم نجوا بنجاتهم، ومآثر الآباء مفاخر الأبناء. وقوله: {نَجَّيْنَاكُمْ}: أصله: ألقيناكم على النجوة، وهي: ما ارتفع واتسع من الأرض، هذا هو الأصل، ثم سمي كل فائز ناجيًا، كأنه خرج من الضيق والشدة إلى الرخاء والراحة. وقرأ إبراهيم النخعي: (وإذ نجيتكم) على الواحد (١). {مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} أي: أشياعه وأتباعه وأسرته وعترته وأهل دينه، وأصله من (الأوْل)، وهو الرجوع، كأنه يؤول إليك. و(فرعون) هو: الوليد بن مصعب بن الريان، وكان من العماليق، جمع: عملاق، وهي قبيلة (٢) {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} يعني: يُكلفونكم ويُذيقونكم أشد العذاب وأسوأه، وذلك أنَّ فرعون جعل بني إسرائيل خدمًا وخولًا وصنّفهم في أعماله (٣)، فصنف يخدمون، وصنف
(١) في (ج)، (ش)، (ت): أنجيتكم، وما في (س) هو الموافق لما في المصادر التي ذكرت القراءة. وفي (ت): (على التوحيد). انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٥)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٣٢٥، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٣٥٠. (٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ١/ ٢٧٠، "تاريخ الرسل والملوك" للطبري ١/ ٢٣١، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٩٠، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١/ ٣٩٧. (٣) في (ج): أعمالهم.
→ prev 8374 / 16476 next ←