8373 · ص283 · ج2
عن إسماعيل بن عياش (١)، عن إسماعيل بن يحيى (٢)، عن مِسعر (٣)، عن عطية العوفي (٤)، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن عيسى ابن مريم أرسلته أمه إلى الكُتَّاب ليتعلم، فقال له
= "تهذيب الكمال" للمزي ٧/ ١٤٦، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١/ ٤٧٠، "تقريب التهذيب" لابن حجر (١٤٧٢).
(١) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي -بالنون- مولاهم، أبو عتبة، الحمصي، محدّث الشام. ذكر أهل العلم أن حديثه عن أهل بلده مقبول، بخلاف حديثه عن غيرهم.
قال الإمام أحمد: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من إسماعيل بن عياش، والوليد بن مسلم. وقال الفسوي: وتكلم قوم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل، أعلم الناس بحديث الشاميين، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلموا قالوا: يُغرب عن ثقات المدنيين والمكيين.
وقال أبو بكر المروذي: سألت أحمد عن إسماعيل بن عياش، فحسن حديثه عن الشاميين، وقال: هو أحسن حالًا فيهم مما روى عن المدنيين وغيرهم. وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء": حديث إسماعيل عن الحجازيين والعراقيين لا يحتج به، وحديثه عن الشاميين صالح من قبيل الحسن، ويحتج به إن لم يعارضه أقوى منه. وقال ابن حجر: صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم. مات سنة (١٠١ هـ) أو (١٠٢ هـ).
"ميزان الاعتدال" للذهبي ١/ ٢٤٠، "الكاشف" للذهبي ١/ ٢٤٨ (٤٠٠)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٨/ ٣١٢، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١/ ١٦٢، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٤٧٧).
(٢) في جميع النسخ: إسماعيل بن يحيى بن أبي مليكة، وهو خطأ، فالجملة الأخيرة مقحمة، وإسماعيل بن يحيى هذا، مجمع على تركه.
(٣) في (ت): أبي مسعر. وهو خطأ، وهو ابن كدام، ثقة، ثبت، فاضل.
(٤) صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا.
8374 · ص283 · ج3
٤٩ - قوله: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ}
يعني: أسلافكم وآباءكم، فاعتدَّها منة عليهم لأنهم نجوا بنجاتهم، ومآثر الآباء مفاخر الأبناء.
وقوله: {نَجَّيْنَاكُمْ}: أصله: ألقيناكم على النجوة، وهي: ما ارتفع واتسع من الأرض، هذا هو الأصل، ثم سمي كل فائز ناجيًا، كأنه خرج من الضيق والشدة إلى الرخاء والراحة.
وقرأ إبراهيم النخعي: (وإذ نجيتكم) على الواحد (١).
{مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} أي: أشياعه وأتباعه وأسرته وعترته وأهل دينه، وأصله من (الأوْل)، وهو الرجوع، كأنه يؤول إليك.
و(فرعون) هو: الوليد بن مصعب بن الريان، وكان من العماليق، جمع: عملاق، وهي قبيلة (٢) {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} يعني: يُكلفونكم ويُذيقونكم أشد العذاب وأسوأه، وذلك أنَّ فرعون جعل بني إسرائيل خدمًا وخولًا وصنّفهم في أعماله (٣)، فصنف يخدمون، وصنف
(١) في (ج)، (ش)، (ت): أنجيتكم، وما في (س) هو الموافق لما في المصادر التي ذكرت القراءة. وفي (ت): (على التوحيد).
انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٥)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٣٢٥، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٣٥٠.
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ١/ ٢٧٠، "تاريخ الرسل والملوك" للطبري ١/ ٢٣١، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٩٠، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١/ ٣٩٧.
(٣) في (ج): أعمالهم.