1872 · ص64 · ج11
{لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (١)، {أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ} بإيمانهم بالله ورسله وكتبه {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} لما كان منهم في الشرك، {رَحِيْمًا} بهم (٢).
١٥٣ - قوله تعالى: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ} الآية
وذلك أن كعب بن الأشرف، وفنحاص بن عازر قالا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن كنت نبيًّا صادقًا فأتنا بكتاب جملة من السماء، كما أتى به موسى. فأنزل الله تعالى: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ} (٣) {أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ}، يعني السبعين الذين خرج بهم موسى -عليه السلام- إلى الجبل، {فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} عيانًا، {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ} لم نستأصلهم، {وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا} أي: حجة بينة، يعني: الآيات التسع.
١٥٤ - {وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا}.
قال قتادة: كنا (٤) نحدث أنَّه باب من أبواب بيت المقدس (٥).
(١) البقرة: ١٣٦.
(٢) من (م)، (ت).
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ٦ عن السدي، ومحمد بن كعب القرظي، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١١٠٣ عن السدي.
وانظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص ١٨٩).
(٤) في (م): كان.
(٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ٩ - ١٠، وعبد بن حميد، وابن المنذر، كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٢/ ٤٢٢.