9993 · ص337 · ج25
وقال ابن عباس، وعطاء: لا تخرجون من سلطاني (١)، وقيل: معناه لا تنفذون إلَّا إلى سلطاني، الباء بمعنى إلى، كقوله تعالى: {وَقَدْ أَحْسَنَ بى} (٢)، أي: أحسن إليَّ (٣): قال الشاعر (٤):
أسِيئي بِنا أو أحسِني لا ملولةٌ ... لدَيْنا ولا مقْلِيَّةٌ إن تقلَّت (٥)
٣٤ - {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
وفي الخبر: يحاط على الخلق يوم القيامة بالملائكة، وبلسان من نار، ثم ينادون {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ} (٦) فذلك قوله تعالى:
٣٥ - {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ}
قرأ ابن كثير والحسن، وابن أبي إسحاق، وابن محيصن، وحُميد، ومجاهد، ونصر بن عاصم: {شِوَاظٌ} بكسر الشين، وقرأ الباقون:
(١) ينظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١٣٧، ونسبه لابن عباس - رضي الله عنهما -، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ١٠/ ٣٣٢٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ٦/ ١١٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٧٠.
(٢) يوسف: ١٠٠.
(٣) ينظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٧٠.
(٤) هو كثير عزة.
(٥) "الديوان" (١٥٢)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٧٥.
(٦) ينظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٢٣، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٤٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٧٠.