← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4567 · ص155 · ج1
ليتوصل إلى الكلام بها، وليمكن الابتداء بها، كقوله {حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا} [الأعراف: ٣٨] {قَالُوا اطَّيَّرْنَا} [النمل: ٤٧]، {وَازَّيَّنَتْ} [يونس: ٢٤]. ٣ - الاستدلال بالقرآن في بيان معنى الآية وألفاظها: مثاله: عند قوله تعالى: {وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} [البقرة: ٤٨]. بيَّن المصنف معنى (عَدْل) هنا، واستدل على هذا البيان بالقرآن، فقال: فداء، كما كانوا يأخذون في الدنيا، وسُمِّي الفداء عدلًا لأنه يعادل المفدى ويماثله، قال الله تعالى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا}. - عند قوله تعالى: {يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: ١٠٢] نقل قولًا في تعريف السحر، واستدل له بالقرآن، فقال: قال بعضهم: السحر: العلم والحذق بالشيء، قال الله عَزَّ وَجَل: {وَقَالُوا يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ} أي: العالم. - عند قوله {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: ٢٢٨]، قال: وأصل البعل: السيد، والحاكم، قال الله تعالى: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ}. - عند قوله تعالى {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا} [البقرة: ٢٨٢] قال: وأصل الضلال: هلاك الشيء، وذهابه؛ تقول العرب: ضل الماء في اللبن، قال الله تعالى: {وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ}. - عند قوله تعالى في سورة المدثر: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ} [المدثر: ٣٧] قال رحمه الله: في الخير والطاعة {أَوْ يَتَأَخَّرَ} [المدثر: ٣٧] عنها بالشر والمعصية. نظيره ودليله قوله: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ} [الحجر: ٢٤] يعني في الخير {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ} [الحجر: ٢٤] عنه.
→ prev 4567 / 16476 next ←