← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1667 · ص57 · ج16
والقدرة فلا يعجزه شيء ولا يغلبه أحد، كقوله تعالى {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} (١) وقوله تعالى إخبارًا عن فرعون: {وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} (٢). ٥١ - قوله عز وجل: {وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٥١)}. ٥٢ - {وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ} الطاعة والإخلاص {وَاصِبًا} دائمًا ثابتًا. قال ابن عباس رضي الله عنهما (٣): واجبًا، ومعنى الآية: ليس من أحد يدان له (٤) ويطاع إلا انقطع (ذلك عنه) (٥) (عند زوال) (٦) أو هلاك
= بعلو الله وارتفاعه بذاته، بجانب النصوص الصريحة مثل آية الكرسي وآيات الاستواء، وقوله تعالى {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} وآيات الإنزال، وصعود الكلم الطيب إليه، ورفع العمل الصالح، وكذلك عروج الملائكة إلى الله تعالى ونزولهم بأمره، إذا فما وجه تخصيص القهر والقدر بالفوقية دون الرحمة؟ وقد قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [الأنعام: ٦٥] كما قال الله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك: ١٦] وهو العلي العظيم، وهو العلي الكبير. (١) الأنعام: ١٨، ٦١. (٢) الأعراف: ١٢٧. (٣) أسند قوله هذا الطبري في "جامع البيان" ١٤/ ١٢٠. (٤) سقط من (أ). (٥) سقط من (أ). (٦) في (ز)، (م): بزوال.
→ prev 1667 / 16476 next ←