11446 · ص386 · ج23
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عارٌ عليك إذا فعلت عظيم
{وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٥)} محيد عن عقاب الله تعالى.
٣٦ - {فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ} من رياش الدّنيا وقماشها.
{فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} وليس من زاد المعاد {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ} من الثواب {خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}.
٣٧ - {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ}
قرأ يحيى وحمزة والكسائي وخلف هاهنا وفي سورة النجم (١) {كَبِير} على التوحيد (٢)، وفسروه بالشرك عن ابن عباس (٣)، وقرأ الباقون: {كَبَائِر} بالجمع في السورتين (٤)، وقد بينا اختلاف العلماء في معنى الكبائر والفواحش. قال السدّي: يعني الزنا، وقال مقاتل: موجبات الحدود.
{وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} يتجاوزون ويحلمون.
(١) قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ} آية: ٣٢
(٢) انظر: "الحجة" ٣/ ٣٦٥، "التيسير" (ص ٤٥٠) ولم يذكرا يحيى، وخلف، "المهذب" ٢/ ٣١٥، "الإتحاف" (ص ٤٩٣) ولم يذكرا يحيى.
(٣) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٥، "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٦/ ٣٥.
(٤) انظر: "الحجة" ٣/ ٣٦٥، "تفسير الطبري ٢٥/ ٣٦، "التيسير" (ص ٤٥٠)، "المهذب" ٢/ ٣١٥، "الإتحاف" (ص ٤٩٣).