← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10021 · ص338 · ج23
الأمم الخالية، وقال مجاهد: معناه من قبلهم؛ أي: من قبل مشركي مكّة وهم اليهود والنصارى {لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} ١٥ - {فَلِذَلِكَ} أي: فإلى ذلك الذين أوتوا الكتاب. {فَادْعُ} كقوله: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)} (١) أي: إليها {وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} اثبت على الذي أمرت به {وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} أي: أن أعدل أو كي أعدل، كقوله: {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} (٢). قال ابن عباس وأبو العالية: لأسوي بينكم في الدّين، فأؤمن بكلّ كتاب وكلّ رسول، وقال غيرهما: لأعدل بينكم في جميع الأحوال والأشياء. قال قتادة: أُمر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعدل، فعدل حتّى مات، والعدل ميزان الله تعالى في الأرض، وذكر لنا أنّ داود عليه السَّلام، قال: ثلاث من كنّ فيه فهو الفائز: القصد في الغني والفقر، والعدل في الرضا والغضب، والخشية في السرّ والعلانية، وثلاث من كنّ فيه أهلكته: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه، وأربع من أعطهنّ، فقد أعطي خير الدّنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن صابر، وزوجة مؤمنة. {اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ} لا خصومة. {بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} نسختها آية القتال {اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا} في المعاد لفصل القضاء. (وإليه المصير).
(١) الزلزلة: ٥. (٢) الأنعام: ٧١.
→ prev 10021 / 16476 next ←