← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11782 · ص398 · ج9
أَنْفُسِهِمْ} بالإيمان والشفقة لا بالنسب، كما يقول القائل: أنت نفسي، يدل عليه قوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} (١) (٢). {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا}: وقد كانوا {مِنْ قَبْلُ} بعثته، وهو رفع على الغاية، {لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}. ١٦٥ - {أَوَلَمَّا}: أو حين، {أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} بأحد، {قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} ببدر، وذلك أن المشركين قتلوا من المسلمين يوم أحد سبعين، وقتل المسلمون منهم يوم بدر سبعين، وأسروا سبعين (٣)، {قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا} أي: من أين لنا هذا القتل والهزيمة، ونحن مسلمون، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا، والوحي ينزل علينا وهم مشركون. {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ}، أي (٤): بترككم المركز، وطلبكم الغنيمة فمن قبلكم الشر (٥).
(١) التوبة: ١٢٨. (٢) هو اختيار الزجاج كما في "معاني القرآن" ١/ ٥٠٢ - ٥٠٣ وينظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٧/ ٣٢٤ و"الوسيط" للواحدي ١/ ٥١٦ "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٤٠٩، "جامع البيان" للطبري ١١/ ٧٦ (تحقيق الطيب) (٣) في "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٦٤ - ١٦٥ عن قتادة وعكرمة. وانظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ٥١٧، "غرائب القرآن" للنيسابوري ٤/ ١٣٤. (٤) من (س). (٥) في "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٤٦، "غرائب القرآن" للنيسابوري ٤/ ١٣٤ "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٥٠٣ عن ابن عباس وابن جريج نحوه.
→ prev 11782 / 16476 next ←