13783 · ص468 · ج3
١٠٠ - قوله عز وجل: {أَوَكُلَّمَا}
واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام كما تدخل على الفاء في قوله: {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ} (١) {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي} (٢)، وعلى {ثُمَّ} كقوله: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ} (٣) ونحوها (٤).
وقرأ (أبو السمال) (٥) العدوي: ساكنةَ الواو على النَّسقَ (٦).
و{كُلَّمَا} نصب على الظرف {عَاهَدُوا عَهْدًا}: يعني اليهود.
قال ابن عباس: لمَّا ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما (٧) أخذ الله عليهم وما عهد إليهم فيه، قال مالك بن الصيَّف (٨): واللهِ ما عُهد إلينا في محمد عهد ولا ميثاق. فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٩).
(١) يونس: ٤٢، والزخرف: ٤٠.
(٢) الكهف: ٥٠.
(٣) يونس: ٥١.
(٤) "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٤٧، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨١، "جامع البيان" للطبري ٢/ ٤٤١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٣٤.
(٥) هكذا أثبت باللام من نسخة (ج)، وهو الصواب، وفي (س)، (ت) بالكاف، وفي (ش): ابن السماك.
(٦) "المحتسب" لابن جني ١/ ٩٩، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٨).
(٧) في (ج)، (ش): (لهم ما. .).
(٨) في (ج)، (ش): الضيف. وهو تصحيف.
(٩) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" ١/ ٤٤٢، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ (٩٧٩).
وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٢٦، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٥١٢، وابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" ١/ ٣٠٢، والسيوطي في "لباب النقول" (ص ١٨)، وفي "الدر المنثور" ١/ ١٨١.