← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7848 · ص265 · ج12
١٥٥ - {وَهَذَا} يعني: القرآن {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ} واعملوا بما فيه {وَاتَّقُوا}: وأطيعوا {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} فلا تعذبون. ١٥٦ - {أَنْ تَقُولُوا} يعني: لئلاَّ تقولوا، كقوله: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} (١)، وقوله: {قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا} (٢) يعني: لئلا تضلُّوا، ولئلاَّ تقولوا. وقيل: معناه: أنزلناه؛ كراهة أن تقولوا (٣). وقال الكسائي: معناه: واتقوا أن تقولوا يا أهل مكَّة (٤). وقرأ ابن محيصن والأعمش -كلاهما- بالياء (٥)، والقراءة بالتاء؛ لقوله: {فَقَدْ جَاءَكُمْ}. {إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} يعني: اليهود والنصارى {وَإِنْ كُنَّا}: وقد كنَّا {عَنْ دِرَاسَتِهِمْ}: قراءتهم {لَغَافِلِينَ}: لا نعلم ما هي. وإنَّما قال: {دِرَاسَتِهِمْ} ولم يقل: دراستهما؛ لأن كل طائفة جماعة.
(١) النساء: ١٧٦. (٢) المئدة: ١٩. (٣) "معاني القرآن" للزجاج ٢/ ٣٠٧، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ١٠٨، "جامع البيان" ٨/ ٩٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٧/ ١٤٤. (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣٦٦، "معالم التنزيل" ٣/ ٢٠٦. (٥) "البحر المحيط" ٤/ ٢٥٧.
→ prev 7848 / 16476 next ←