7848 · ص265 · ج12
١٥٥ - {وَهَذَا} يعني: القرآن {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ} واعملوا بما فيه {وَاتَّقُوا}: وأطيعوا {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} فلا تعذبون.
١٥٦ - {أَنْ تَقُولُوا}
يعني: لئلاَّ تقولوا، كقوله: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} (١)، وقوله: {قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا} (٢) يعني: لئلا تضلُّوا، ولئلاَّ تقولوا.
وقيل: معناه: أنزلناه؛ كراهة أن تقولوا (٣).
وقال الكسائي: معناه: واتقوا أن تقولوا يا أهل مكَّة (٤).
وقرأ ابن محيصن والأعمش -كلاهما- بالياء (٥)، والقراءة بالتاء؛ لقوله: {فَقَدْ جَاءَكُمْ}.
{إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} يعني: اليهود والنصارى {وَإِنْ كُنَّا}: وقد كنَّا {عَنْ دِرَاسَتِهِمْ}: قراءتهم {لَغَافِلِينَ}: لا نعلم ما هي.
وإنَّما قال: {دِرَاسَتِهِمْ} ولم يقل: دراستهما؛ لأن كل طائفة جماعة.
(١) النساء: ١٧٦.
(٢) المئدة: ١٩.
(٣) "معاني القرآن" للزجاج ٢/ ٣٠٧، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ١٠٨، "جامع البيان" ٨/ ٩٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٧/ ١٤٤.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣٦٦، "معالم التنزيل" ٣/ ٢٠٦.
(٥) "البحر المحيط" ٤/ ٢٥٧.