← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7847 · ص265 · ج11
يوشع فلما جاء يوشع بالقميص، أخذته بنو إسرائيل، وقالوا: قتلت نبي الله؟ قال: لا والله ما قتلته، ولكن استل مني، فلم يصدقوا، وأرادوا قتله، قال: فإذا لم تصدقوني فأخروني ثلاثة أيام، فدعا الله، فأتى كل رجل ممن كان يحرسه في المنام، فأخبر أن يوشع لم يقتل موسى، وأنا قد رفعناه إلينا، فتركوه. وقال وهب: خرج موسى عليه السلام لبعض حاجته، فمر برهط من الملائكة يحفرون قبرًا، فعرفهم، فأقبل إليهم، حتى وقف عليهم، فإذا هم يحفرون قبرًا لم ير شيئًا قط أحسن منه، ولم ير مثل ما فيه من الخضرة والنضرة والبهجة، فقال لهم: يا ملائكة الله، لمن تحفرون هذا القبر؟ قالوا: نحفر والله لعبد كريم على ربه، قال: (إن العبد من الله لبمنزل) (١)، ما رأيت كاليوم مضجعًا، فقالت الملائكة: يا صفي الله، تحب أن يكون لك؟ قال: وددت، قالوا: فانزل فاضطجع فيه، وتوجه إلى ربك، ثم تنفس أسهل تنفس تنفسته قط، فنزل فاضطجع فيه، وتوجه إلى ربه، ثم تنفس، فقبض الله روحه، ثم سوت عليه الملائكة (٢). وقيل: إن ملك الموت أتاه، فقال له: يا موسى أشربت الخمر؟ قال: لا فاستنكهه، فقبض روحه (٣).
(١) في (ت): إن هذا العبد لمن الله بالمنزل. (٢) الأثر أخرجه الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٦٣٤ من حديث المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب به، والطبري في "تاريخ الرسل والملوك" ١/ ٤٣٣ - ٤٣٤. (٣) الأثر لم أجده بعد البحث.
7848 · ص265 · ج12
١٥٥ - {وَهَذَا} يعني: القرآن {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ} واعملوا بما فيه {وَاتَّقُوا}: وأطيعوا {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} فلا تعذبون. ١٥٦ - {أَنْ تَقُولُوا} يعني: لئلاَّ تقولوا، كقوله: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} (١)، وقوله: {قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا} (٢) يعني: لئلا تضلُّوا، ولئلاَّ تقولوا. وقيل: معناه: أنزلناه؛ كراهة أن تقولوا (٣). وقال الكسائي: معناه: واتقوا أن تقولوا يا أهل مكَّة (٤). وقرأ ابن محيصن والأعمش -كلاهما- بالياء (٥)، والقراءة بالتاء؛ لقوله: {فَقَدْ جَاءَكُمْ}. {إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} يعني: اليهود والنصارى {وَإِنْ كُنَّا}: وقد كنَّا {عَنْ دِرَاسَتِهِمْ}: قراءتهم {لَغَافِلِينَ}: لا نعلم ما هي. وإنَّما قال: {دِرَاسَتِهِمْ} ولم يقل: دراستهما؛ لأن كل طائفة جماعة.
(١) النساء: ١٧٦. (٢) المئدة: ١٩. (٣) "معاني القرآن" للزجاج ٢/ ٣٠٧، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ١٠٨، "جامع البيان" ٨/ ٩٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٧/ ١٤٤. (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣٦٦، "معالم التنزيل" ٣/ ٢٠٦. (٥) "البحر المحيط" ٤/ ٢٥٧.
→ prev 7847–7848 / 16476 next ←