← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8714 · ص294 · ج19
وعائشة، فما له من نور، فنزل عليه {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} (١). ٤١ - {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ} أجنحتهن في الهواء. {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} قال المفسرون: الصلاة لبني آدم، والتسبيح عام لغيرهم من الخلق (٢). وفيه وجوه من التأويل: أحدها: كل مصلٍّ مسبحٍ قد علم الله صلاته وتسبيحه (٣).
(١) [١٩٧٥] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف، فيه محمد بن يونس ضعيف، وفيه من لم أجده. التخريج: ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٢/ ٢٨٦ وعزاه للمؤلف. وأخرج الديلمي في "الفردوس" ١/ ١٧١ (٦٤٠) عن ابن عباس بلفظ: إن الله عز وجل خلقني من نوره، وخلق أبا بكر من نوري، وخلق عمر من نور أبي بكر، وخلق المؤمنين كلهم من نور عمر غير النبيين والمرسلين. وهذا الحديث باطل ومما يدل على بطلانه ما رواه مسلم في الزهد (٢٩٩٦) عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خلقت الملائكة من نور وخلق إبليس من نار السموم وخلق آدم عليه السلام مما قد وصف لكم" فهذا الحديث دليل واضح على أن الملائكة فقط الذين خلقوا من نور دون آدم وبنيه. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٥٢، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦١٦ وأبو الشيخ في "العظمة" ٥/ ١٧٣٨ (٢١٣) جميعهم عن مجاهد. (٣) ويدل عليه قوله تعالى بعدها: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} أي: لا يخفى عليه طاعتهم ولا تسبيحهم. وهذا القول اختاره الطبري والزجاج. انظر: "جامع البيان" للطبري ١٨/ ١٥٢، "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٩، "تفسير =
→ prev 8714 / 16476 next ←