← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8334 · ص281 · ج22
الحسن: {مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} ما مضى من أجلكم، {وَمَا خَلْفَكُمْ} ما بقي منه. قتادة: {مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} يعني: وقائع الله فيمن كان قبلكم من الأمم، {وَمَا خَلْفَكُمْ} أمر الساعة (١). مقاتل: {مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} عذاب الأمم الخالية، {وَمَا خَلْفَكُمْ} عذاب الآخرة. {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} والجواب محذوف تقديره: إذا قيل لهم أعرضوا، دليله ما بعده: ٤٦ - {وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ}. ٤٧ - {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ} أنرزق (٢). {مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ} يتوهمون أن الله سبحانه لما كان قادرًا على إطعامه وليس يشاء إطعامه فنحن أحق بذلك. نزلت في مشركي مكة حين قال لهم فقراء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعطونا ما زعمتم من أموالكم أنها لله، وذلك قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا} (٣) فحرموهم وقالوا: لو شاء الله لأطعمكم، ولا نعطيكم شيئًا حتى ترجعوا إلى ديننا.
(١) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ١٢، عن قتادة. وقول الحسن أورده القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ٣٦. (٢) سقطت من (م). (٣) الأنعام: ١٣٦.
→ prev 8334 / 16476 next ←