← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13878 · ص471 · ج11
أكله، فأقبل الحسن على غيره كالمتعجب، وقال: لعاب النحل، بلباب البر من (١) سمن البقر هل يعيبه مسلم. وجاء رجل إلى الحسن فقال: إن لي جارًا لا يأكل الفالوذج، قال: ولم؟ قال: يقول: لا يؤدي شكره، فقال الحسن: فيشرب الماء البارد؟ قال: نعم، قال: إن جارك جاهل أن نعمة الله عليه في الماء البارد أكثر من نعمته (٢) في الفالوذج. وقال ابن عباس: لما نزلت {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} إلى آخر الآيتين، قالوا: يَا رسول الله، فكيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها - وكانوا حلفوا على ما عليه اتفقوا - فأنزل الله تعالى: ٨٩ - {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} (٣) قرأ أهل الحجاز والبصرة (٤) {عَقَّدْتُمُ} مشددًا، بمعنى: وكدتم، واختاره أبو حاتم، وقرأ أهل الكوفة بالتخفيف (٥)، واختاره أبو عبيد،
(١) في (ت): مع، والأثر أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٢/ ٢٦٩ عن ابن سيرين، ولم أجده عن الحسن. (٢) في (ت): نعمة الله. والأثر: أخرجه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (ص ٣٣ - ٣٤) (٧١)، وابن أبي عاصم في "الزهد" ٢/ ٢٦٤، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٥٨٣). (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ١٣، من طريق العوفي عنه. (٤) يعني أَبا جعفر، ونافعًا، وابن كثير، وأبا عمرو، وعاصمًا في رواية حفص. (٥) يعني حمزة، والكسائي، وخلفًا، وعاصمًا في رواية شعبة.
→ prev 13878 / 16476 next ←