2260 · ص77 · ج11
يموت اليهودي والنصراني حتَّى يؤمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - (١).
وقيل: الهاء في: به، راجعة إلى الله سبحانه (٢)، يعني: وإن من أهل الكتاب إلَّا ليؤمنن بالله قبل أن يموت عند المعاينة، ولا ينفعه إيمانه في وقت اليأس.
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ} عيسى -عليه السلام-، {عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} بأنه قد بلغهم رسالة ربه، وأقر بالعبودية على نفسه، نظيره قوله تعالى: {كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيِهُمْ} الآية (٣)، وكل نبي شاهد على أمته، قال الله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)} (٤)، وقال سبحانه: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} (٥).
١٦٠ - {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ}
وهو ما تقدم ذكره من نقضهم الميثاق، وكفرهم بالآيات، وبهتانهم على مريم، وقولهم إنا قتلنا المسيح، ونظم الآية: فبظلم من الذين هادوا {وَبِصَدِهِمْ} وبصدهم، أي: صرفهم أنفسهم، وغيرهم {عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} عن دين الله {كَثِيَرًا}.
(١) الحكم على الإسناد:
رجاله ثقات.
(٢) لم أهتد لقائله، وقد ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٣/ ٤٠٩ بدون ذكر قائله.
والصواب من هذه الأقوال هو أن الهاءين راجعتان إلى عيسى عليه السلام، كما هو اختيار الطبري رحمه الله في "جامع البيان" ٦/ ٢١.
(٣) المائدة: ١١٧.
(٤) النساء: ٤١.
(٥) النحل: ٨٩.