← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8772 · ص296 · ج17
عن أبي الطفيل (١) - رضي الله عنه - قال: سأل عبد الله بن الكَوّاء (٢) عليًّا - رضي الله عنه - عن قوله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} قال: أنتم يَا أهل حروراء (٣). {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} أي يظنون أنَّهم بفعلهم مطيعون محسنون. ١٠٥ - قوله عَزَّ وَجَلَّ {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} فبطلت وذهبت {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}. قال أبو سعيد الخُدرِيّ - رضي الله عنه -: يأتي أناس يوم القيامة بأعمال هي عندهم في العظم كجبال تهامة، فإذا وزنوها لم تزن شيئًا، فذلك قوله تعالى: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} (٤).
(١) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو، الليثيّ الكناني، أبو الطفيل الصحابي، مات سنة ١١٠ هـ وهو آخر الصَّحَابَة موتًا. "الإصابة" لابن حجر ٣/ ١١٤، "تهذيب الكمال" للمزي ٤/ ٣٨، "تقريب التهذيب" لابن حجر (ص ٤٧٨). (٢) عبد الله بن الكواء كان أحد زعماء الخوارج الذين خرجوا على علي - رضي الله عنه - وكان من الذين جادلهم ابن عباس، وقد رجع منهم أربعة آلاف تائبين وكان ابن الكواء منهم. "تاريخ الإِسلام" للذهبي (٣/ ٥٩١)، "مجمع الزوائد" للهيثمي ٦/ ٢٣٦. (٣) أخرجه بهذا اللفظ: الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٣ - ٣٤ وأخرجه أَيضًا بلفظ: أَنْتَ وأصحابك، وبلفظ: ويلك، أهل حروراء منهم. وقد رواه بهذا اللفظ الأخير عبد الرَّزّاق في "تفسير القرآن" ١/ ٣٤٨ ورواه من طريقه الطبري. قال ابن حجر رحمه الله: وليس الذي قاله علي ببعيد, لأن اللفظ يتناوله وإن كان السبب مخصوصًا، "فتح الباري" ٨/ ٤٢٥. (٤) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ٢١١، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٦٦.
→ prev 8772 / 16476 next ←