← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
12226 · ص413 · ج24
ومعناهما جميعًا لا ينقصكم ولا يظلمكم: {مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. ثم بين حقيقة الإيمان فقال -عَزَّ وَجَلَّ-: ١٥ - {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} أي (١): لم يشكوا في وحدانية الله -عزَّ وجلَّ- ولا نبوة أنبيائه ولا فيما آمنوا به، بل أيقنوا وأخلصوا. {وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} في إيمانهم، لا من أسلم من (٢) خوف السيف، ورجاء الكسب (٣) فلما نزلت هاتان الآيتان أتَتِ الأعرابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحلفوا بالله أنهم مؤمنون في السرِّ والعلانية، وعرف الله غير ذلك منهم، فأنزل الله سبحانه: ١٦ - {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ} الَّذي أنتم عليه. {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ١٧ - {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ} أي: بإسلامكم. {بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ} وفي مصحف عبد الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذ هداكم للإيمان) (٤).
(١) من (ح). (٢) من (ح). (٣) في (ت): المسيب. (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٧٤، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٣٥١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٦/ ٣٥٠.
→ prev 12226 / 16476 next ←