237 · ص9 · ج21
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
١ - قوله عز وجل: {الم}
٢ - قوله عز وجل: {أَحَسِبَ}
يعني: أظن (١) وأصله من الحساب {النَّاسُ} يعني: الذين جزعوا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين {أَنْ يُتْرَكُوا} بغير اختبار ولا ابتلاء {أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا} أي: بأن قالوا آمنا كلا لنختبرنهم لنتبين الصادق من الكاذب، و (أن) الأولى: منصوبة بـ {أَحَسِبَ}، والثانية: خُفِضَ (٢) بنزع الخافض، أي: لأن يقولوا، والعرب لا (٣) تقول: تركت فلانًا أن يذهب، إنما تقول: تركته يذهب، ففيه جوابان: أحدهما: يتركوا لأن يقولوا، والثاني: على التكرير {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا} أحسبوا {أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} لا يُبْتَلَوْن (٤) ليظهر المخلص من المنافق، وقيل: {يُفتَنُونَ} يصابون بشدائد الدنيا،
(١) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (١١٧)، "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٣١٤.
(٢) الصحيح: نُصِبَ بنزع الخافض. انظر: "إعراب القرآن الكريم" لمحيي الدين درويش ٧/ ٣٩٨، "الجدول في إعراب القرآن" ٢٠/ ٣١٠.
(٣) سقط من (ح).
(٤) في (ح): لا يقبلون، وهو خطأ.
الأثر: قاله قتادة، وأخرجه عنه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٣/ ٩٦، والطبري في "جامع البيان" ٢٠/ ١٢٨، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" مطولًا ٩/ ٣٠٣٢، وزاد في نسبته السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٥٢٩ لعبد بن حميد، وذكره ولم ينسبه البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٣١. =