← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
130 · ص5 · ج11
١١٨ - قوله: {لعَنَهُ اللَّهُ} يعني: إبليس (١)، {وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} أي (٢): حظًا معلومًا، فما أُطيع فيه إبليس (٣)، فهو مفروضه. وقال الفراء: يعني ما جعل له عليه السبيل فهو كالمفروض (٤). وفي بعض التفاسير: من كل ألف واحد لله، وسائرهم لإبليس (٥). وأصل (٦) الفرض في اللغة: القطع، ومنه الفرضة في النهر وهي الثلمة تكون فيه، يقال: سقاها بالفراض، والفُرض، والفرض: الحز الذي يكون في السواك، يشد فيه الخيط، والفرضة في القوس: الحز الذي يشد فيه الوتر، والفريضة في سائر ما افترض مما أمر الله به العباد، فجعله أمرًا حتمًا عليهم قاطعًا، كذلك قوله: {وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} (٧) أي: جعلتم لهن قطعة من المال، وقد فرضت للرجل: إذا جعلت له قطعة من المال، وأما قول الشاعر:
(١) في (م): دحره، وأخرجه من الجنة. (٢) في (م): يعني: من اتبعه وأطاعه. (٣) بعدها في (م): لعنه الله. (٤) "معاني القرآن "١/ ٢٨٩ بنحوه. (٥) هذا قول مقاتل، أخرجه عنه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٠٦٩، ولفظه: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة. وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٢٠٤، وصححه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٥/ ٣٨٨ (٦) ساقطة من (م). (٧) البقرة: ٢٣٧.
→ prev 130 / 16476 next ←