← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5217 · ص177 · ج1
سبيلًا. ولذا كثر استدلاله بالحديث، وتعددت مجالاته وموضوعاته. ١٥ - قد يورد الحديث أحيانًا؛ لمعرفة اسم النازل فيه الآية، وتعيين المبهم فيها: ومن الأمثلة على ذلك: - عند تفسيره لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: ٧٧]: ساق بسنده عن عبد الله بن مسعود: من حلف يمينًا يستحق به مالًا وهو فيها فاجر لقي الله -عَزَّ وَجَل- وهو عليه غضبان، أنزل الله تعالى تصديق ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: ٧٧]. فقال الأشعث بن قيس: فيّ نزلت، كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "شاهداك أو يمينه. . . " الحديث. - وعند تفسيره لقول الله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا} [آل عمران: ٨٤]: قال: نزلت في أثني عشر رجلًا ارتدوا عن الإسلام وخرجوا من المدينة ولحقوا بمكة كفارًا، منهم الحارث بن سويد الأنصاري أخو الجُلاس بن سويد فأنزل الله تعالى فيهم: {وَمَنْ يَبْتَغِ} [آل عمران: ٨٥]، ثم قال عند تفسيره لقول الله تعالى: {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ. .} إلى قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [آل عمران: ٨٦ - ٨٩]: وذلك أن الحارث بن سويد لما لحق بالكفار ندم وأرسل إلى قومه أن سلوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: هل لي من توبة؟ ففعلوا ذلك، فأنزل الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} الآية، فحملها إليه رجل
→ prev 5217 / 16476 next ←