← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1159 · ص40 · ج16
قولهم: (أساطير الأولين) وانتصب جواب المؤمنين في قولهم: (خيرا) والصورتان واحد؟ فالجواب: أن المشركين لم يؤمنوا بالتنزيل فلما سئلوا قالوا: أساطير الأولين يعنون: إنِّما يقوله (١) محمد أساطير الأولين والمؤمنون كانوا مقرين بالتنزيل، فلما قيل لهم: {مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا} يعنون: أنزل خيرًا ثم ابتدأ فقال {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ} كرامة من الله، {وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ}. ثم فسرها فقال ٣١ - {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} بدل من (الدار) فلذلك ارتفع {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ}. ٣٢ - قوله عز وجل: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ} مؤمنين، قال مجاهد (٢): زاكية أفعالهم وأقوالهم {يَقُولُونَ} يعني: الملائكة {سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}. قال القرظي (٣): إذا استنقعت نفس العبد المؤمن جاءه ملك الموت
(١) في (أ): يقول. (٢) ذكر هذا القول البغوي عن مجاهد تعليقًا في "معالم التنزيل" ٥/ ١٧، وذكره القرطبي بدون تسمية قائله في "أحكام القرآن" ١٠/ ١٠١. (٣) أسند إليه الطبري هذا القول بدون زيادة: ويبشرك بالجنة بل عنده: ثم نزع بهذِه الآية "جامع البيان" ١٤/ ١٠١، وكذلك ابن أبي حاتم إلا أن عنده: إذا استفاقت نفس العبد المؤمن جاءه. "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٨٢ =
→ prev 1159 / 16476 next ←