← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1485 · ص51 · ج12
١٩ - {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً} الآية (١) قال الكلبي: أتى أهل مكة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: أما وجد الله رسولاً غيرك؟ ! ما نرى أحدًا يصدقك بما تقول، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك (٢) عندهم ذكر، فأرنا من يشهد أنك رسول الله كما تزعم، فأنزل الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ} (٣) أعظم {شَهَادَةً}: فإن أجابوك، وإلاَّ فـ {قُلِ اللَّهُ} أكبر (٤) وهو {شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} على ما أقول {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ}: لأخوِّفكم، يا أهل مكة {بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} يعني: ومن بلغه القرآن من العجم وغيرهم من الأمم. قال الفراء: والعرب تضمر الهاء في صِلات (الذي) و (مَن) و (ما) فتقول: الذي أخذتُ مالُك -أي: أخذته، ومَن أكرمتُ أبوك -يعني: أكرمتُه (٥). قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يَا أيُّها الناسُ بلغوا عنِّي ولو آيةً من كتابِ الله،
(١) من (ت). (٢) ليست في (ت). (٣) "أسباب النزول" للواحدي، (٢١٧)، انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٣٣ "زاد المسير" لابن الجوزي ٣/ ١٣، "روح المعاني" للألوسي ٧/ ١١٧. الأثر لا يصح؛ في إسناده الكلبي. (٤) من (ت). (٥) "معاني القرآن" للفراء، ٢/ ٣٧٧ عند قوله تعالى: {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} [يس: ٣٥].
→ prev 1485 / 16476 next ←