9222 · ص311 · ج23
وانتفاعهم بما يوعظون به، كأنهم ينادون إلى الإيمان والقرآن من حيث لا يسمعون لبعد المسافة (١).
٤٥ - {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ}
فمؤمن به وكافر، ومصدّق ومكذّب، كما اختلف قومك في كتابك {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} في تأخير العذاب {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} لفرغ من عذابهم، وعجل إهلاكهم (٢)
٤٦ - {وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (٤٥) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)}
٤٧ - قوله تعالى: {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ}
فإنّه لا يعلمه غيره (٣)، وذلك أنّ المشركين، قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لئن كنت نبيًّا، فأخبرنا عن الساعة متى قيامها؟ وإن كنت لا تعلم ذلك فإنّك لست بنبيٍّ. فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٤).
{وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ} صلة (٥)، قرأ {ثَمَرَاتٍ} بالجمع أهلُ المدينة
(١) انظر: "الوجيز" للواحدي ٢/ ٩٥٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ١٧٧، "تفسير النسفي" ٣/ ٢٤٠، "تفسير الخازن" ٤/ ٨٨.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" ٢٤/ ١٢٩، "الوجيز" للواحدي ٢/ ٩٥٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ١٧٧، "الجامع" للقرطبي ١٥/ ٣٧٠.
(٣) انظر: "تفسير الطبري" ٢٥/ ١، "الوجيز" للواحدي ٢/ ٩٥٨.
(٤) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ٢٦٤ وفيه أن اليهود هم من سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ٣٧١، "روح المعاني" للآلوسي ٢٥/ ٢.