9183 · ص310 · ج13
٣٣ - قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي}
يعني الذي يأبى إلَّا إتمام دينه {أَرْسَلَ رَسُولَهُ} محمدًا -صلى الله عليه وسلم- {بِالْهُدَى} قال ابن عباس: بالقرآن (١)، وقيل: ببيان فرائضه على خلقه (٢) {وَدِينِ الْحَقِّ} وهو الإِسلام {لِيُظْهِرَهُ} ليعليه (٣) وينصره ويظفره {عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} على سائر الملل كلها {وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} واختلف العلماء فِي معنى هذِه الآية.
فقال ابن عباس - رضي الله عنه -: الهاء عائدة إِلَى الرسول - صلى الله عليه وسلم -يعني: ليعلمه شرائع الدين كلها، فيظهره عليها حتَّى لا يخفى عليه منها شيء (٤).
وقال آخرون: الهاء راجعة إِلَى تمام (٥) دين الحق (٦).
(١) "معالم التنزيل" ٤/ ٣٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٣/ ٤٢٧.
(٢) المصدرين السابقين.
(٣) فِي (ت): ليعلنه.
(٤) عزاه السيوطي فِي "الدر المنثور" ٣/ ٤١٦ لابن مردويه والبيهقي فحسب.
وقد أخرجه الطبري فِي "جامع البيان" ١٠/ ١١٧، وابن أبي حاتم فِي "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٧٨٦، والبيهقي فِي "السنن الكبرى" ٩/ ١٨٢ من طريق ابن أبي طلحة، عن ابن عباس .. به.
وذكره البَغَوِيّ فِي "معالم التنزيل" ٤/ ٤٠، والماوردي فِي "النكت والعيون" ٢/ ٣٥٦، والقرطبي فِي "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ١٢١.
(٥) ساقطة من (ت).
(٦) أورده البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ٤/ ٤٠، وابن الجوزي فِي "زاد المسير" ٣/ ٤٢٧، والقرطبي فِي "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ١٢١، والشوكاني فِي "فتح القدير" ٢/ ٤٤٥.