← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
12733 · ص431 · ج15
٨ - قوله عز وجل {مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ} قرأ أهل الكوفة (١) -إلا أبا بكر- (ما نُنزِل) بضم النون الأولى وفتح النون الثانية وكسر الزاء و (الملائكةَ) نصبًا وقرأ الباقون: بفتح التاء والزاء و (الملائكة) رفعًا، واختاره أبو عبيد وقرأ أبو بكر بتاء مضمومة وفتح الرّاء و (الملائكة) رفعًا، وقرأ الباقون: بفتح التاء والزاء و (الملائكة) رفعًا، واختاره أبو حاتم اعتبارًا بقوله عز وجل {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ} (٢) {إِلَّا بِالْحَقِّ} بالعدل (و) لو نزلت {وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ}. ٩ - {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} القرآن {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} من الباطل ومن الشياطين وغيرهم أن يزيدوا فيه أو ينقصوا منه أو يبدلوا حرفًا، نظيره قوله عز وجل: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} (٣) وقيل: إن الهاء في قوله {لَهُ} راجعة إلى محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، يعني: وإنا لمحمد لحافظون ممن أراده
(١) يعني حمزة والكسائي وحفص، وحجتهم قوله تعالى {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ} [الأنعام: ١١١] , وقوله تعالى {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ} [الفرقان: ٢١] , فلما كانت الملائكة مفعولين منزلين بإجماع رد ما اختلف فيه إلا ما أجمع عليه. "الحجة" لابن زنجلة (ص ٣٨١)، (والكوفة) في الأصل: الرملة الحمراء، وبها سميت، وهي مما مُصِّرَتْ زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - "شرح طيبة النشر" لابن الجزري (ص ١٠)، وقال البغدادي: العصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق، سميت الكوفة لاستدارتها أو لاجتماع الناس بها، وقيل: سميت بموضعها من الأرض الرملي يخالطها الحصى، "مراصد الإطلاع" لابن عبد الحق ٣/ ١١٨٧. (٢) القدر: ٤. (٣) فصلت: ٤٢.
→ prev 12733 / 16476 next ←