3658 · ص124 · ج13
فذوقوا كما ذُقْنا غَدَاة مُحَجَّرٍ ... من الغيظ في أكبادنا والتحوُّبِ (١)
وقد يوضع موضع الابتلاء والاختبار تقول العرب: اركب هذا الفرس فذقه، وانظر فلانًا فذق ما عنده (٢).
قال الشماخ في وصف قوس:
فَذَاقَ، فَأَعْطَتْهُ مِنَ اللِّينِ جَانِبًا ... كفَى وَلَهًا أن يُغْرِقَ السَّهْمَ حَاجِزُ (٣)
وأصله من الذوق بالفم.
٥١ - {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ}
كسبت وعملت {أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} يأخذهم من غير جرم. وفي محل (أنّ) وجهان من الإعراب: أحدهما النصب عطفًا على قوله: {بِمَا قَدَّمَتْ} تقديره: وبأن الله، والآخر: الرفع عطفًا على
(١) في الأصل: والتحوَّت. وما أثبته من (ت)، وهو موافق لما في المصادر. ومُحَجَرٌ: بالتشديد اسم جبل في ديار طي، التَّحَوُّبُ: صَوْت مع تَوَجُّع من الغيظ. انظر: "معجم البلدان" لياقوت ٤/ ٥٢، "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ١٦٥ (حجر)، ١/ ٣٣٧ (حوب).
(٢) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٢٨.
(٣) في الأصل آخر البيت: حاده. وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق للمصادر. فذاق القوسَ: إذا جذب وترَها ليختبر لينها من شدّتها، ثم بيَّن في الشطر الثاني أن لها حاجز يَمنع من إغراق، أَي: فيها لين وشدّة.
انظر: "جمهرة أشعار العرب" لأبي الحطاب القرشي ١/ ٨٣، "لسان العرب" لابن منظور ١٠/ ١١١ (ذوق).