← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3658 · ص124 · ج13
فذوقوا كما ذُقْنا غَدَاة مُحَجَّرٍ ... من الغيظ في أكبادنا والتحوُّبِ (١) وقد يوضع موضع الابتلاء والاختبار تقول العرب: اركب هذا الفرس فذقه، وانظر فلانًا فذق ما عنده (٢). قال الشماخ في وصف قوس: فَذَاقَ، فَأَعْطَتْهُ مِنَ اللِّينِ جَانِبًا ... كفَى وَلَهًا أن يُغْرِقَ السَّهْمَ حَاجِزُ (٣) وأصله من الذوق بالفم. ٥١ - {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ} كسبت وعملت {أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} يأخذهم من غير جرم. وفي محل (أنّ) وجهان من الإعراب: أحدهما النصب عطفًا على قوله: {بِمَا قَدَّمَتْ} تقديره: وبأن الله، والآخر: الرفع عطفًا على
(١) في الأصل: والتحوَّت. وما أثبته من (ت)، وهو موافق لما في المصادر. ومُحَجَرٌ: بالتشديد اسم جبل في ديار طي، التَّحَوُّبُ: صَوْت مع تَوَجُّع من الغيظ. انظر: "معجم البلدان" لياقوت ٤/ ٥٢، "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ١٦٥ (حجر)، ١/ ٣٣٧ (حوب). (٢) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٢٨. (٣) في الأصل آخر البيت: حاده. وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق للمصادر. فذاق القوسَ: إذا جذب وترَها ليختبر لينها من شدّتها، ثم بيَّن في الشطر الثاني أن لها حاجز يَمنع من إغراق، أَي: فيها لين وشدّة. انظر: "جمهرة أشعار العرب" لأبي الحطاب القرشي ١/ ٨٣، "لسان العرب" لابن منظور ١٠/ ١١١ (ذوق).
→ prev 3658 / 16476 next ←