← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
12766 · ص432 · ج19
{أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا} إذا مروا بها في أسفارهم فيعتبروا ولتذكروا. قال الله تعالى {بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ} يخافون (١) {نُشُورًا} بعثًا. ٤١ - {وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا} نزلت في أبي جهل (٢) كان إذا مر بأصحابه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال مستهزئًا: {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا}. ٤٢ - {إِنْ كَادَ} قد كاد {لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا} فيصدنا عن عبادتها {لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا} لصرفنا عنها.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٩٨ عن قتادة، وقاله النحاس كما في "معاني القرآن" له ٥/ ٢٨ ومذهب من ينكر الأضداد أن (يرجون) على بابه، والمعنى: بل كانوا لا يرجون ثواب من عمل خيرًا بعد البعث فركبوا المعاصي، وهذا مذهب الزجاج. انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٦٩، "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ١٦٢. (٢) قاله مقاتل كما في "تفسيره" ٣/ ٢٣٥، وابن حبيب في "تفسيره" ٢١٥/ ب، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٧٤/ أ، ولا شك أن أبا جهل من أشد الناس عداوة للنبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر "السيرة النبوية" لابن هشام (١٩١) (٢٧٤ - ٢٧٧). لكن الآية عامة في المشركين، وأبو جهل أحدهم فلا تخصص به. لذا قال الطبري في "جامع البيان" لهذِه الآية ١٩/ ١٧ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: وإذا رآك هؤلاء المشركون الذين قصصت عليك قصصهم إن يتخذونك إلا هزوًا. قلت: وهذا هو الأولى.
→ prev 12766 / 16476 next ←