← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
418 · ص15 · ج23
{نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ} ترك {مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ} في حال الضر {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا} يعني الأوثان (١). وقال السدي: يعني أندادًا من الرجال يطيعونهم في معاصي الله (٢). ٩ - {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (٨) أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ} قرأ نافع وابن كثير ويحيى والأعمش وحمزة (أَمَن) بتخفيف الميم. وقرأ الآخرون بتشديده (٣)، فمن شدد فله وجهان: أحدهما: أن يكون الميم في (أم) صلة ويكون معنى الكلام الاستفهام وجوابه محذوف مجازه: أمّن هو قانتٌ كمن هو غير قانت كقوله: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} (٤) يعني كمن لم يشرح الله صدره. أو نقول: أمّن هو قانت كمن جعل لله أندادًا.
= والبيت من شواهد أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ٢/ ١٨٨، وانظر "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ١٩٩، "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٢٢٥ (خول). (١) ذكر القولين الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٢٠٠ والنحاس في "معاني القرآن" ٦/ ١٥٦ وقد رجحا ما رجحه المصنف هنا من أن المقصود بالأنداد، هي عبادة الأوثان وذلك لأن في السياق عتابا من الله لهم على عبادتها. (٢) انظر: الحاشية السابقة. (٣) "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٦٢، "شرح طيبة النشر" لابن الجزري (ص ٣٠٥)، "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٢٠١، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٥٢٢. (٤) الزمر: ٢٢.
→ prev 418 / 16476 next ←