← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
656 · ص23 · ج21
قالا (١): وكان الحارث أشدهما عليه وأسوأهما قولًا، فحلف عياش بالله لئن قدر عليه خارجًا من الحرم ليضربن عنقه، فلما رجعوا إلى مكة مكثوا حينًا ثم هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون إلى المدينة، فهاجر عياش وأسلم وحسن إسلامه. ثم إن الله تعالى قذف الإيمان في قلب الحارث بن هشام، فهاجر إلى المدينة وبايع النبي - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام ولم يحضر عياش، فلقيه عياش يومًا بظهر قباء ولم يشعر بإسلامه فضرب عنقه فقيل له: إن الرجل قد أسلم فاسترجع عياش وبكي ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} ... الآية (٢). ١٢ - قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} من أهل مكة {لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا} أي: ديننا (٣) {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} أي: أوزاركم، قال الفراء: لفظه أمر ومعناه؛ جزاء (٤)،
(١) يعني: مقاتل والكلبي. (٢) ذكره مقاتل في "تفسيره" ٣/ ٣٧٥، وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٢٠٣ عن السدي، وابن هشام في "السيرة النبوية" ١/ ١١٨ عن ابن إسحاق بسنده عن عمر بن الخطاب، دون ذكر سبب النزول، وسنده حسن، والله أعلم. انظر: "تخريج أحاديث وآثار الكشاف" ١/ ٣٤٠، والظاهر أن سبب النزول فيها هذا لم يرد إلا مقطوعًا، والله أعلم. وانظر: "أسباب النزول" للواحدي (١٧٣). (٣) قاله ابن قتيبة في "تفسيره" (٢٨٧). (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣١٤، وفي (ح): جواب.
→ prev 656 / 16476 next ←