← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
655 · ص23 · ج20
العرب في تذكير المؤنث إذا أضافوه إلى (مذكر وتأنيث المذكر إذا أضافوه إلى) (١) مؤنث (٢). كقول الشاعر الأعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْلِ الذي قد أَذَعْتهُ ... كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ مِنَ الدَّمِ (٣) وقال العجاج: لمَّا رأى مَتْنَ السماءِ انْقَدّتِ (٤) وقيل: لما كان الخضوع هو المتعارف من بني آدم أخرج الأعناق
(١) من (م). (٢) ذكره الفراء في "معاني القرآن" بلا نسبة ٢/ ٦٤٤، وكذا الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ٦٠، والأخفش في "معاني القرآن" ٢/ ٦٤٤. وانظر: "الخصائص" لابن جني ٢/ ٤١٧، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ٥١٠، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ٢/ ١٦٦. (٣) البيت له في "ديوانه" (١٢٣)، "الأزهية" (٢٣٨)، "الكتاب" لسيبويه ١/ ٥٢، "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٤٤٦ صدر، "جامع البيان" للطبري ١٩/ ٦٠، وبلا نسبة في "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٨٧، "معاني القرآن" للنحاس ٥/ ٦٤، "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٤٤. والبيت من قصيدة يهجو فيها عمير بن عبد الله. والشاهد قوله (شرقت صدر القناة) حيث أنث الفعل (شرقت) مع أن فاعله وهو صدر مذكر بسبب إضافته إلى القناة وهي مؤنثة فجاز تأنيثه وكان حقه أن يقول (كما شرق صدر القناة). (٤) انظر: "ديوانه" (ص ٢٦٨)، "جامع البيان" للطبري ١٩/ ٦٠. وبلا نسبة في "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٤٤.
656 · ص23 · ج21
قالا (١): وكان الحارث أشدهما عليه وأسوأهما قولًا، فحلف عياش بالله لئن قدر عليه خارجًا من الحرم ليضربن عنقه، فلما رجعوا إلى مكة مكثوا حينًا ثم هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون إلى المدينة، فهاجر عياش وأسلم وحسن إسلامه. ثم إن الله تعالى قذف الإيمان في قلب الحارث بن هشام، فهاجر إلى المدينة وبايع النبي - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام ولم يحضر عياش، فلقيه عياش يومًا بظهر قباء ولم يشعر بإسلامه فضرب عنقه فقيل له: إن الرجل قد أسلم فاسترجع عياش وبكي ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} ... الآية (٢). ١٢ - قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} من أهل مكة {لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا} أي: ديننا (٣) {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} أي: أوزاركم، قال الفراء: لفظه أمر ومعناه؛ جزاء (٤)،
(١) يعني: مقاتل والكلبي. (٢) ذكره مقاتل في "تفسيره" ٣/ ٣٧٥، وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٢٠٣ عن السدي، وابن هشام في "السيرة النبوية" ١/ ١١٨ عن ابن إسحاق بسنده عن عمر بن الخطاب، دون ذكر سبب النزول، وسنده حسن، والله أعلم. انظر: "تخريج أحاديث وآثار الكشاف" ١/ ٣٤٠، والظاهر أن سبب النزول فيها هذا لم يرد إلا مقطوعًا، والله أعلم. وانظر: "أسباب النزول" للواحدي (١٧٣). (٣) قاله ابن قتيبة في "تفسيره" (٢٨٧). (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣١٤، وفي (ح): جواب.
→ prev 655–656 / 16476 next ←