6422 · ص217 · ج14
يؤول إليه الأمر (١).
وقيل للحسين بن الفضل: هل تجد في القرآن من جهل شيئًا عاداه؟ قال: نعم، موضعين؛ قوله: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ}، وقوله: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} (٢) (٣).
{كَذَلِكَ كَذَّبَ}؛ أي كما كذّب هؤلاء المشركون بالقرآن؛ كذلك كذب {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} من كفّار الأمم الخالية {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} آخر أمر المشركين بالهلاك والعذاب.
٤٠ - قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ}
أي ومن قومك من سيؤمن بالقرآن {وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ} لعلم الله سبحانه السابق فيهم {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ} الذين لا يؤمنون.
٤١ - قوله تعالى: {وَإِنْ كَذَّبُوكَ}
يا محمد {فَقُلْ لِي عَمَلِي} الإيمان {وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ} الشرك {أَنْتُمْ
(١) ذكر هذا المعنى الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١١٨، والماوردي في "النكت والعيون" ٢/ ٤٣٦، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ١٢١.
(٢) الأحقاف: ١١.
(٣) ساق السيوطي في "الإتقان" ٥/ ١٩٣٩ في مبحث (أمثال القرآن) طرفًا من أسئلة إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم للحسين بن الفضل حول استنباط الأمثال من القرآن، وعدّ هذا منها.
وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٣٣، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٤٥.
وذكر ابن الجوزي أيضًا في "زاد المسير" ٤/ ٣٣ عن ابن عيينة مثله.