464 · ص17 · ج9
٩٧ - {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}
قرأ ابن عباس رضي الله عنهما: (فيه آية بيِّنة) على الواحد (١)، أراد: مقام إبراهيم وحده، وقال: أثر قدميه في المقام آية بيّنة (٢).
وقرأ الباقون: {آيَاتٌ} بالجمع (٣)، أرادوا: مقام إبراهيم والحجر الأسود والحطيم وزمزم والمشاعر كلها، وقد مضى ذكر مقام إبراهيم في سورة البقرة.
{وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} من أن يهاج فيه؛ لأنه حرم، وذلك بدعاء إبراهيم عليه السلام حيث قال: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا} (٤)، فكان في الجاهلية من دخله ولجأ إليه آمنًا من الغارة والقتل، ولم يزده
(١) ورد في الهامش الأيمن من الأصل عند هذا الموضع قوله: قراءة أبي بن كعب وعمر وابن عباس - رضي الله عنه - (آية بيّنة) على الإفراد، قال الطبري: يريد علامة واحدة "المقام وحده"، وحكي ذلك عن مجاهد، ويحتمل أن يراد بالآية اسم الجنس فيقرب من معنى القراءة بالجمع (ابن عطية) انتهى.
وانظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ١٦٥ نحوه.
(٢) في "الكشاف" للزمخشري ١/ ٥٨٧: ابن عباس وأبيّ ومجاهد وأبو جعفر المدني: (آية) بالتوحيد.
وانظر: "سنن سعيد بن منصور" ٣/ ١٠٧٢ (٥١٢)، "فضائل القرآن" لأبي عبيد (ص ٢٤٦) (٥٨٧) (٥٨٨).
(٣) في "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ١٦٥: قرأ جمهور الناس: {آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} بالجمع.
وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٨٩ - ٩٠.
(٤) البقرة: ١٢٦.