9445 · ص319 · ج8
{وَمَا كُنْتَ}: يَا محمَّد {لَدَيْهِمْ}: عندهم {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ}: سهامهم وقداحهم (١) في الماء، واحدها: قلم {أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ}: (يحضنها ويربيها) (٢)، (وقيل: كانوا يكتبون التوراة؛ فألقوا أقلامهم التي كانت بأيديهم في الماء) (٣) {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}: في كفالتها (٤).
٤٥ - قوله عزّ وجلّ:
{إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ}:
قرأ أبو السمال العدوي: (بِكِلْمة) مكسورة الكاف مجزومة اللام في جميع القرآن (٥)، وهي لغة فصيحة صحيحة مثل: فَخِذ وفخْذ، وكَتِف وكتْف (٦).
{اسْمُهُ}: ردَّ الكناية إلى عيسى؛ فلذلك ذكَّر، وقيل: ردَّه إلى
= "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ٣٨.
(١) من (س)، (ن).
(٢) من (س)، (ن).
(٣) من (س)، (ن).
(٤) انظر هذا الوجه في: "جامع البيان" للطبري ٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨، "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٤٠٠، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤١٠ - ٤١١.
(٥) في "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٢١)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٨٨: عن أبي السمال العدوي، وكذلك في "البحر المحيط" لأبي حيان ٢/ ٤٤٧. وبدون نسبة في: "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣١٥.
(٦) هي لغة بني تميم كما في "تاج العروس" للزبيدي ١٧/ ٦٢٤ (كلم).
وانظر "المحيط في اللغة" لإسماعيل بن عباد ٦/ ٢٧٣ (كلم).