← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2240 · ص76 · ج20
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: بأهل الجنة (١). ٨٤ - {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} أي ذكراً جميلاً وثناء حسناً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك، فكل أهل الأديان يتولونه ويثنون عليه (٢). قال القتبي: ووضع اللسان موضع القول على الاستعارة، لأنَّ القول يكون بها (٣). والعرب تسمي اللغة لساناً. قال أعشى باهلة: إِنِّي أَتَتْنِي لِسَانٌ لا أُسَرُّ بِهَا ... من عَلْو لا عَجَبٌ مِنْها ولا سَخَرُ (٤) (٥)
(١) أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر عنه كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ١٦٥. ونسبه إليه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ١١٢. (٢) أخرج الطبري ١٩/ ٨٦ عن ابن زيد وعكرمة نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٧٨١ عن مجاهد وابن زيد وقتادة نحوه. وقال به مقاتل في "تفسيره" ٣/ ٢٦٩، والطبري في "جامع البيان" ١٩/ ٨٦ ونقل ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٢٣٥. وعنه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ١١٣ إجماع المفسرين على ذلك. وانظر "الإجماع في التفسير" (ص ٣٥٦). (٣) في (م)، (ح): به. (٤) البيت مطلع قصيدة لأعشى باهلة يرثي بها المنتشر بن وهب الباهلي. انظر: "خزانة الأدب" للبغدادي ٦/ ٥١١، "سمط الآلي" للميمني (٧٥)، "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٣٥٢ سخر. والشاهد قوله (لسان) أي: رسالة وخبر. (٥) انظر: "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (١٤٦).
→ prev 2240 / 16476 next ←