← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
12050 · ص407 · ج19
{وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} نصبًا على الحال والتمييز (١). ٣٢ - قوله عَز وَجلّ: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ} أي: على محمد {الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} كما أنزلت التوراة على موسى، والزبور على داود، والإنجيل على عيسى عليهم السلام جملة واحدة (٢). قال الله عَزَّ وَجلَّ: {كَذَلِكَ} فعلنا {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} لتقوي به قلبك فتعيه وتحفظه، فإن الكتب نزلت على أنبياء يكتبون ويقرؤون والقرآن أنزل على نبي أمي. ولأن من القرآن الناسخ والمنسوخ، ومنه ما هو جواب لمن سأل عن أمور ففرقناه ليكون أوعى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأيسر على العامل (٣).
(١) انظر: "معاني القرآن" ٤/ ٦٦ للزجاج، "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٤٩٦. (٢) قاله ابن حبيب في "تفسيره" ٢١٥/ أ. قال السيوطي في "الإتقان" ١/ ٢٨١ في مسألة إنزال الكتب المتقدمة جملة واحدة قال: هو مشهور في كلام العلماء وعلى ألسنتهم حتى كاد أن يكون إجماعًا ورجحه ورد على بعض العلماء -لعله يريد البقاعي ت ٨٨٥ - القائلين بأن الكتب السماوية نزلت مفرقة، مستدلًّا بهذِه الآية. (٣) ولتنجيم نزول القرآن أسرار عدة وحكم كثيرة. انظر مثلًا: "البرهان" للزركشي ١/ ٢٣١، "الإتقان" للسيوطي ١/ ٢٧٦ - ٢٧٧، "مفاتيح الغيب" للرازي ٢٤/ ٧٩، "مناهل العرفان" للزرقاني ١/ ٥٤، "لمحات في علوم القرآن" للصباغ (ص ٥٨)، "المدخل" لأبي شهبة (ص ٦٩)، "مباحث في علوم القرآن" للقطان (ص ١٠٧)، ولصبحي الصالح (ص ٤٩)، "المرشد الوجيز" لأبي شامة (ص ١٢٩).
→ prev 12050 / 16476 next ←