← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5636 · ص191 · ج4
١٤٥ - قوله عز وجل {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا} يعني يهود المدينة ونصارى نجران قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ائتنا بآية كما أتى بها الأنبياء قبلك، فأنزل الله تعالى: {لَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ} يعني الكعبة (١). قال الأخفش والزجاج: أجيبت (لئن) بـ (ما) لأنها بمعنى (لو) (٢). وقيل: إنها (٣) أجيبت بـ (ما) لما فيها (٤) من معنى اليمين، كأنه قال: والله لئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك (٥). {وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ} لأن اليهود تستقبل بيت المقدس، والنصارى تستقبل المشرق {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ} مرادهم (٦) في أمر القبلة {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} أنها حق وأنها قبلة إبراهيم {إنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} أي الجاحدين الضارين أنفسهم.
(١) "تفسير مقاتل" ١/ ٧٥، "الكفاية" للحيري ١/ ٨١، "الوسيط" للواحدي ١/ ٢٣٠، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٦٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ١٥٨، "لباب التأويل" للخازن ١/ ١٢٢. (٢) "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٦١، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٢٣. (٣) في (ج)، (ت): إنما. (٤) في النسخ الأخرى: فيه. (٥) "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ١/ ٦٨، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٢/ ١٦٤. (٦) من (ج)، (ت).
→ prev 5636 / 16476 next ←