← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9630 · ص325 · ج16
وتابع أمرهم: هو أخوهم {وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} جحودا لنعمه. ٢٨ - (قوله عز وجل) (١): {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ} الآية التي نزلت في مهجع وبلال وصهيب وسالم وخباب رضي الله عنهم، كانوا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأحايين ما كانوا يحتاجون إليه ولا يجد لهم متسعًا فيعرض عنهم حياء منهم، فأنزل الله تعالى: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ} يعني: وإن تعرض عن هؤلاء الذين أمرتك أن تؤتيهم حقوقهم عند مسألتهم إياك ما لا تجد إليه سبيلا حياء منهم ابتغاء رحمة {مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا} انتظار رزق من الله ترجوه أن يأتيك {فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} ليّنا، وعدهم وعدًا جميلًا. ٢٩ - (قوله عز وجل) (٢): {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ} قال جابر (٣) بن عبد الله - رضي الله عنهما -: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قاعدًا فيما) (٤) بين أصحابه أتاه صبي فقال: يا رسول الله! إن أمي تستكسيك درعًا، ولم يكن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا قميصه، فقال للصبي: "من ساعة إلى ساعة يظهر، فعد وقتًا آخر"، فعاد إلى أمه فقالت له: قل له: إن أمي تستكسيك الدرع (٥) الذي عليك، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - داره ونزع
(١) من (ز). (٢) من (أ). (٣) هكذا ذكره الواحدي تعليقًا في "أسباب النزول" ص ١٩٤. (٤) في (أ): قاعد فيما، وفي (ز): قاعد بين، والمثبت من "أسباب النزول" للواحدي. (٥) في "أسباب النزول" للواحدي: القميص ص ٢٩٥.
→ prev 9630 / 16476 next ←