← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15445 · ص527 · ج18
{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧)} (١) {هُمْ لَهَا عَامِلُونَ}. لا بد لهم من أن يعملوها فيدخلوا بها النَّار؛ لما سبق لهم من الشقاوة (٢). ٦٤ - قوله عز وجل: {حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ} يعني: أغنياءهم (٣) ورؤساءهم (٤). {بِالْعَذَابِ} قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: يعني: بالسيوف يوم بدر (٥).
= حيان، والسدي، وعبد الرَّحْمَن بن زيد، أي: قد كتبت عليهم أعمالٌ سيئة لا بد أن يعملوها قبل موتهم لا محالة، لتحق عليهم كلمة العذاب، ثم قال: وهو ظاهر قوي حسن. (١) أي: الآيات من سورة المؤمنون [٥٧ - ٦٠]. (٢) ونقل الواحدي في "الوسيط" ٣/ ٢٩٤ إجماع المفسرين وأصحاب المعاني على أن هذا إخبار عما سيعملونه من أعمالهم الخبيثة التي كتبت عليهم لا بد لهم أن يعملوها. (٣) في (ح): أعيانهم. (٤) هم المنعمون في الدنيا والموسع عليهم فيها أمثال أبي جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وأصحابهم. (٥) أخرجه النَّسائيّ في "تفسيره" ٢/ ١٠٠ من طريق عكرمة عنه. وانظر: "تفسير ابن حبيب" ٢٠٤/ أ، "الكفاية" للحيري ٢/ ٥٣/ ب، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٤٢٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ١٣٥. وأخرجه عبد الرَّزّاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٤٧ عن قتادة، وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٣٧ عن مجاهد والضَّحَاك وابن جريج، وهو قول مقاتل كما في "تفسيره" ٣/ ١٦٠ - ١٦١، واختاره الزجاج في "معاني القرآن" ٤/ ١٨، وبلا نسبة في "تفسير القرآن" للسمعاني ٣/ ٥٨٢.
→ prev 15445 / 16476 next ←