← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
302 · ص11 · ج26
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ١ - قوله عز وجل- {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: مجَّد الله ونزهه من السوء (١). وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: صلى لله {مَا فِي السَّمَاوَاتِ} ممن خلق، وهم الملائكة (٢) {وَالْأَرْضِ} من شيء فيه رُوح أو لا رُوح فيه (٣). {وَهُوَ الْعَزِيزُ} الغالب (٤). {الْحَكِيمُ} في أمره وقضائه في خلقه (٥). وعن ابن إسحاق: الحكيم في حجته وإعذاره إلى عباده (٦).
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٣٥. (٢) كتب في هامش الأصل عند هذِه الكملة: وقيل: هو تسبيح الدلالة، وأنكر الزجاج هذا وقال: لو كان بهذا تسبيح الدلالة وظهور آثار الصنعة لكانت مفهومة، فلم قال: {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: ٤٤] وإنما هو تسبيح مقال، واستدل بقوله تعالى: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ} [الأنبياء: ٧٩] فلو كان بهذا التسبيح تسبيح دلالة فأي تخصيص لداود؟ قلت: وما ذكره هو الصحيح، وقد مضى بيانه في سبحان عند قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: ٤٤] قرطبي. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٣٥. (٣) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٦٨، ولم ينسبه، ونحوه في "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٤٤، ونسبه للمقاتلان، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٣٥. (٤) انظر: "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ٧/ ٢٠٣، "روح المعاني" للألوسي ٢٧/ ١٦٥. (٥) انظر: "لباب التأويل" للخازن ٦/ ٢٥. (٦) لم أجد هذا القول.
→ prev 302 / 16476 next ←