302 · ص11 · ج26
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
١ - قوله عز وجل- {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
أي: مجَّد الله ونزهه من السوء (١).
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: صلى لله {مَا فِي السَّمَاوَاتِ} ممن خلق، وهم الملائكة (٢) {وَالْأَرْضِ} من شيء فيه رُوح أو لا رُوح فيه (٣).
{وَهُوَ الْعَزِيزُ} الغالب (٤).
{الْحَكِيمُ} في أمره وقضائه في خلقه (٥).
وعن ابن إسحاق: الحكيم في حجته وإعذاره إلى عباده (٦).
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٣٥.
(٢) كتب في هامش الأصل عند هذِه الكملة: وقيل: هو تسبيح الدلالة، وأنكر الزجاج هذا وقال: لو كان بهذا تسبيح الدلالة وظهور آثار الصنعة لكانت مفهومة، فلم قال: {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: ٤٤] وإنما هو تسبيح مقال، واستدل بقوله تعالى: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ} [الأنبياء: ٧٩] فلو كان بهذا التسبيح تسبيح دلالة فأي تخصيص لداود؟ قلت: وما ذكره هو الصحيح، وقد مضى بيانه في سبحان عند قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: ٤٤] قرطبي.
انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٣٥.
(٣) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٦٨، ولم ينسبه، ونحوه في "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٤٤، ونسبه للمقاتلان، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٣٥.
(٤) انظر: "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ٧/ ٢٠٣، "روح المعاني" للألوسي ٢٧/ ١٦٥.
(٥) انظر: "لباب التأويل" للخازن ٦/ ٢٥.
(٦) لم أجد هذا القول.