848 · ص30 · ج4
وقال قتادة: هو أمره بقتالهم في قوله -عز وجل- (١): {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} إلى قوله: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} (٢).
وقال ابن كيسان: بعلمه وحكمه (٣) فيهم، حَكم لبعضهم بالإسلام، ولبعضهم بالسبي والقتل والجزية (٤).
وقيل: أراد به يوم (٥) القيامة فيجازيهم بأعمالهم (٦) {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
١١٠ - وقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا}
تُسلفوا (٧) {لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ} أي: طاعة وعمل صالح {تَجِدُوهُ} تجدوا ثوابه ونفعه {عِنْدَ اللَّهِ} وقيل: أراد بالخير المال، كقوله -عز وجل- {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} (٨)، ومعناه: وما تقدِّموا لأنفسكم من زكاةٍ وصدقة تجدوه عند الله، التمرة واللقمة مثل أحد (٩) {إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.
(١) في (ت): وهو قوله تعالى.
(٢) التوبة: ٢٩.
(٣) في (ش): وبحكمه.
(٤) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٣٦.
(٥) ساقطة من (ج).
(٦) "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥١٩.
(٧) من (ج)، (ت).
(٨) البقرة: ١٨٠.
(٩) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٣٦، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٩٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥١٩.