← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15929 · ص552 · ج11
وقال الشاعر (١): وأقلقني قتل الكنانيِّ بعدهُ ... وكادت بي الأرضُ الفضاء تميدُ وقال أهل البصرة: هي فاعلة بمعنى المفعول، أي: ميد بالآكلين إليها، كقوله تعالى: {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} (٢) أي: مرضية (٣)، قال عيسى مجيبًا لهم: {وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} فلا تشكوا في قدرته، وقيل: اتقوا الله أن تسألوه شيئًا لم تسأله الأمم قبلكم (٤). ١١٣ - {قَالُوا} إنما سألنا لأنا {نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا} فنستيقن قدرته {وَتَطْمَئِنَّ} وتسكن {قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا} بأنك رسول الله، {وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ} لله بالوحدانية، والقدرة، ولك بالنبوة والرسالة. وقيل: ونكون عليها من الشاهدين لك عند بني إسرائيل، إذا رجعنا إليهم (٥). ١١٤ - فـ {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} عند ذلك {اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ} حال رد إلى
(١) البيت لليزيدي، صاحب الكسائي، ضمن قصيدة يرثيه بها، ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" ٢/ ١٨١، ١١/ ٤١٣. وفيها: موت الكسائي بدل: قتل الكناني. (٢) القارعة: ٧. (٣) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ١٨٢. (٤) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٤٦، والبغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ١١٧. (٥) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ١١٨.
→ prev 15929 / 16476 next ←