← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3368 · ص114 · ج19
بكر - صلى الله عليه وسلم - ألا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من الإفك، ولا ينفعونهم، فأنزل الله -عز وجل- هذِه الآية (١). ٢٣ - قوله -عز وجل-: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ} عن الفواحش وعما قذفن به كغفلة عائشة رضي الله عنها عما قيل فيها. {الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا} عذبوا {فِي الدُّنْيَا} بالجلد وفي {وَالْآخِرَةِ} بالنار. {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}. واختلف العلماء في حكم الآية فقال قوم: هي لعائشة وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهن خاصة دون سائر المؤمنات (٢). [١٩٢٥] أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين (٣) قال: حدثنا
(١) السبب الأول أصح لوروده في الصحيحين وضعف الروايات الأخرى، والآية وإن كانت نازلة في أبي بكر ومسطح رضي الله عنهما فهي: تتناول الأمة إلى يوم القيامة بالا يغتاظ ذو فضل وسعة فيحلف ألا ينفع من هذِه صفته غابر الدهر، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٢٠٧. (٢) وهذا القول مروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك وأبي الجوزاء وسلمة ابن نبيط وغيرهم. انظر: "جامع البيان" للطبري ١٨/ ١٠٢ - ١٠٣، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٧، "الوسيط" للواحدي ٣/ ٣١٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٢٠٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٦/ ٢٥، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٣/ ١٩٨، "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ٦٤. (٣) ابن فنجويه، ثقة صدوق كثير الرواية للمناكير.
→ prev 3368 / 16476 next ←