← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13458 · ص456 · ج22
وقيل: قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)} (١). وقال الكسائي: قوله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)} (٢). وقيل مقدم ومؤخر تقديره: بل الذين كفروا في عزة وشقاق والقرآن ذي الذكر (٣). وقال الفراء: معناها وجب وحق فهو جواب لقوله تعالى (والقرآن) كما تقول: نزل والله (٤). وقال القتيبي: إنما تجيء (بل) لتدارك كلام ونَفْي آخر، مجاز الآية: إن الله أقسم بصاد والقرآن ذي الذكْر (٥). ٢ - {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ} حميّة الجاهلية وتكبرها (٦). ٣ - {وَشِقَاقٍ} خلاف وفراق. قوله -عز وجل- {كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا}
(١) أشار إليه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ١٤٤ والشنقيطي في "أضواء البيان" ٧/ ٩. (٢) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٩٩، وهو أيضًا قول الزجاج، انظر: "معاني القرآن" ٤/ ٣١٩. (٣) لم أرَ من ذكر هذا القول والعلم عند الله. (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٩٦ - ٣٩٧. (٥) أورده القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ١٤٤. (٦) قال الراغب الأصبهاني في "مفردات ألفاظ القرآن" (ص ٥٦٣ - ٥٦٤): العزة حالة مانعة للإنسان من أن يُغْلب، وقال: قد يُمدح بالعزة تارة كما في قوله: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} آية رقم (٨) من سورة المنافقون، ويُذم بها تارة كفرة الكفار قال تعالى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)} [ص: ٢].
→ prev 13458 / 16476 next ←