13458 · ص456 · ج22
وقيل: قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)} (١).
وقال الكسائي: قوله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)} (٢).
وقيل مقدم ومؤخر تقديره: بل الذين كفروا في عزة وشقاق والقرآن ذي الذكر (٣).
وقال الفراء: معناها وجب وحق فهو جواب لقوله تعالى (والقرآن) كما تقول: نزل والله (٤).
وقال القتيبي: إنما تجيء (بل) لتدارك كلام ونَفْي آخر، مجاز الآية: إن الله أقسم بصاد والقرآن ذي الذكْر (٥).
٢ - {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ} حميّة الجاهلية وتكبرها (٦).
٣ - {وَشِقَاقٍ} خلاف وفراق.
قوله -عز وجل- {كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا}
(١) أشار إليه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ١٤٤ والشنقيطي في "أضواء البيان" ٧/ ٩.
(٢) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٩٩، وهو أيضًا قول الزجاج، انظر: "معاني القرآن" ٤/ ٣١٩.
(٣) لم أرَ من ذكر هذا القول والعلم عند الله.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٩٦ - ٣٩٧.
(٥) أورده القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ١٤٤.
(٦) قال الراغب الأصبهاني في "مفردات ألفاظ القرآن" (ص ٥٦٣ - ٥٦٤): العزة حالة مانعة للإنسان من أن يُغْلب، وقال: قد يُمدح بالعزة تارة كما في قوله: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} آية رقم (٨) من سورة المنافقون، ويُذم بها تارة كفرة الكفار قال تعالى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)} [ص: ٢].