← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
16345 · ص589 · ج10
تضربه (١). وقال مقاتل: استغفر الله من جدالك الَّذي جادلت عن طعمة. {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}. ١٠٧ - {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا} {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ} يعني: يظلمون أنفسهم بالخيانة والسرقة ويرمي بها اليهودي، {خَوَّانًا} يعني: خائنًا (٢) في الدرع، {أَثِيمًا} في رميه اليهودي. وقوله: {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} قد قيل: إنه خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد به غيره، كقوله: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يشك فيما أنزل عليه (٣). فإن قيل: قد أمر بالاستغفار؟ قيل: أمره بالاستغفار لا يوجب وجود ذنب يجب أن يستغفر منه، كما قد أمر في سورة الفتح (٤) بالاستغفار من غير ذنب متقدم، فاعلم. والاستغفار في جميع الأنبياء بعد النبوة على ثلاثة أوجه: يكون لذنب تقدم قبل النبوة، ويكون لذنوب أمته وقرابته، ويكون
(١) لم أجده بعد البحث، ولعله في تفسيره المفقود. (٢) في (ت): خوانًا. (٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٥/ ٣٧٨. (٤) لعله يقصد سورة النصر.
→ prev 16345 / 16476 next ←