← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8681 · ص293 · ج16
ينظر وهو يخلق جسده، فلما كان عند (١) العصر بقيت رجلاه لم ينفخ فيهما الروح (فجعل يقول) (٢): يا رب! عجل قبل الليل، فذلك قوله -عز وجل-: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا}. وروى الضحاك (٣) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما انتهت النفخة إلى سرة آدم -عليه السلام- نظر إلى جسده فأعجبه فذهب لينتهض (٤) فلم يقدر، فهو قول الله تعالى: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا}. ١٢ - قوله -عز وجل-: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ} دلالتين وعلامتين على وجودنا ووحدانيتنا وكمال علمنا وقدرتنا {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ}. قال أبو الطفيل - رضي الله عنه -: سأل ابن الكواء (٥) عليًّا (رضي الله عنه) (٦)
(١) في "جامع البيان" للطبري، "المصنف" بعد، ولفظهما: أول ما خلق الله من آدم رأسه، فجعل ينظر وهو يخلق، قال: وبقيت رجلاه، فلما كان بعد العصر قال: يا رب! عجل قبل الليل، ونحوه عند ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٣٢٠. (٢) في (ز): فقال، وكذلك في "زاد المسير" ٥/ ١٣. (٣) سبق تخريجه ولفظه وتضعيفه آنفًا. (٤) في (ز): لينهض، وكذلك عند الطبري. (٥) رواية أبي الطفيل عند الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٤٩: قال ابن الكواء لعلي - رضي الله عنه -، يا أمير المؤمنين! ما هذِه اللطخة التي في القمر؟ فقال: ويحك، أما تقرأ القرآن {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} هو المحو. وباللفظ الذي ذكره الثعلبي ذكره الطبري برواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إلى قوله وذاك آية الليل محيت. (٦) في (أ): كرم الله وجهه، وفي (ز): -عليه السلام-، وهذِه من تصرفات الناسخين.
→ prev 8681 / 16476 next ←