← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8994 · ص304 · ج3
٥٣ - قوله تعالى: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ}: قال مجاهد والفراء: هما شيء واحد، والعرب تكرر الشيء إذا اختلفت ألفاظه على التوهم (١). وأنشد الفراء: وقدَّمت الأديم لراهشيه ... وألفى قولها كذبًا ومينا وقال عنترة: حُيِّيت من طَلل تقادم عهده ... أقوى وأقفَر بعد أمِّ الهيثمِ (٢) قال الزجاج: وهذا هو القول (٣)، لأنَّ الله عز وجل ذكر لموسى عليه السلام الفرقان في غير هذا الموضع، فقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ
(١) أخرج الطبري في "جامع البيان" ١/ ٢٨٤ من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ}، قال: الكتاب: هو الفرقان، فرقان بين الحق والباطل. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ١٣٥ وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير. وانظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣٧، "الوسيط" للواحدي ١/ ١٣٨. (٢) البيت ضمن معلقته. انظر: "شرح القصائد العشر" للتبريزي (ص ١٧٨). وورد البيت أَيضًا في "تهذيب اللغة" للأزهري ١/ ٤٢٤ (شرع)، "البسيط" للواحدي ٢/ ٩٠٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٣٤١، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ٣٥٩، و (أقوى): خلا من أهله، وهو بمعنى (أقفر) ومع ذلك عطفه عليه، وهو الشاهد هاهنا. (٣) في (س): القرآن. والمثبت من النسخ الأخرى، وهو الصواب، والموافق لما في "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٣٤.
→ prev 8994 / 16476 next ←