← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8993 · ص304 · ج2
وقال الضحاك: الرحمن بأهل السماء حين أسكنهم السماوات، وطوَّقهم الطاعات، وجنبهم الآفات، وقطع عنهم المطاعم واللذات، والرحيم بأهل الأرض حين أرسل إليهم الرسل، وأنزل عليهم (١) الكتب (٢). وقال عكرمة: الرحمن برحمة واحدة، وهو الرحيم بمائة رحمة (٣). وإنما اقتبس هذا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي: [١٥٣] حدثناه أبو القاسم الحسن بن محمد النيسابوري (٤) ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يزيد النسفي (٥) بمرو، ثنا أبو هريرة مزاحم ابن محمد بن شاردة الكُشّي (٦)، ثنا جارود بن معاذ (٧)، أخبرنا يزيد بن هارون (٨)،
(١) في (ش): إليهم. (٢) ذكره بنحو هذا الحيري في "الكفاية في التفسير" (ص ١٣). (٣) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ١٢٨. (٤) أبو القاسم الحبيبي. (٥) لم أجده. (٦) لم أجده. (٧) الجارود بن معاذ السُّلَمي الترمذي، ثقة، رُمي بالإرجاء. مات سنة (٢٤٤ هـ). "تهذيب الكمال" للمزي ٤/ ٤٧٦، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١/ ٢٨٧، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٨٩٠). (٨) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة، متقن، عابد. مات سنة (٢٠٦ هـ). "تهذيب الكمال" للمزي ٣٢/ ٢٦١، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٧٨٤٢).
8994 · ص304 · ج3
٥٣ - قوله تعالى: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ}: قال مجاهد والفراء: هما شيء واحد، والعرب تكرر الشيء إذا اختلفت ألفاظه على التوهم (١). وأنشد الفراء: وقدَّمت الأديم لراهشيه ... وألفى قولها كذبًا ومينا وقال عنترة: حُيِّيت من طَلل تقادم عهده ... أقوى وأقفَر بعد أمِّ الهيثمِ (٢) قال الزجاج: وهذا هو القول (٣)، لأنَّ الله عز وجل ذكر لموسى عليه السلام الفرقان في غير هذا الموضع، فقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ
(١) أخرج الطبري في "جامع البيان" ١/ ٢٨٤ من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ}، قال: الكتاب: هو الفرقان، فرقان بين الحق والباطل. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ١٣٥ وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير. وانظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣٧، "الوسيط" للواحدي ١/ ١٣٨. (٢) البيت ضمن معلقته. انظر: "شرح القصائد العشر" للتبريزي (ص ١٧٨). وورد البيت أَيضًا في "تهذيب اللغة" للأزهري ١/ ٤٢٤ (شرع)، "البسيط" للواحدي ٢/ ٩٠٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٣٤١، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ٣٥٩، و (أقوى): خلا من أهله، وهو بمعنى (أقفر) ومع ذلك عطفه عليه، وهو الشاهد هاهنا. (٣) في (س): القرآن. والمثبت من النسخ الأخرى، وهو الصواب، والموافق لما في "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٣٤.
→ prev 8993–8994 / 16476 next ←