9360 · ص316 · ج12
أما من بين يدي فيقول: لا تحزن فإنَّ الله غفور رحيم، فأقول: ذلك {لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (١) وأمَّا من خلفي فيخوّفني الضيعة على مُخَلَّفِيَّ، فأقول: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} (٢) وأما من قِبَل يميني فيأتيني من قبل الثناء، فأقول: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (٣) وأمَّا من قبل شمالي فيأتيني من قبل الشهوات واللّذات، فأقول: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} (٤) (٥) {وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} يعني (٦) موحدين.
١٨ - {قَالَ} الله تعالى لإبليس {اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا}
أي: معيبُا، والذيّمُ والذأم أشد العتب، وهو أبلغ من الذم، يقال: ذمّه يذمّه ذمًّا (فهو مذموم) (٧)، وذَأَمَه يَذْأَمُهُ ذأْماً فهو مَذْؤُومٌ، وذامَهُ يَذيمه، مثل: سَار يَسِير، فهو مَذيم. (٨)
{مَدْحُورًا} (٩) المدحور المقصي يقال: دَحَره يدحَرُه دَحْراً إذا أبعده
(١) طه: ٨٢
(٢) هود: ٦
(٣) الأعراف: ١٢٨
(٤) سبأ: ٢٤
(٥) ذكره ابن القيم عنه في كتابه "إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان" (ص ١١٣)، إلا أنَّه قال: على من أُخْلِفه. بدلا من: مُخَلَّفِيَّ، والنساء. بدلا من: الثناء.
(٦) من (س).
(٧) من (ت).
(٨) انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٢/ ٢١٩ (ذأم)، و ١٢/ ٢٢٣ (ذيم).
(٩) من (ت).